Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقنية

7 خطوات للاستفادة من الابتكار المزعزع


قد يكون لمفهوم “الابتكار المُزعزع” معنى مُعيَّن في مجالك ومعنى مختلف تماماً في آخر، كيف تطبِّق هذا الابتكار على علامتك التجارية دون فهم واضح له؟ هل من داعٍ لتهتم به أصلاً؟ هل ستخسر شركتك إن لم تغيِّر الوضع الراهن؟ هل يتطلَّب كل نجاح ابتكاراً من هذا النوع؟

ما هو الابتكار المُزعزع؟

ينطوي هذا المصطلح على معنى سلبي كما في كلمة “التعطيل” (Interruption)، لكن انتشر هذا المصطلح في عالم الأعمال مع صدور كتاب “معضلة المبتكر” (The Innovator’s Dilemma) عام 1997 للمؤلف “كلايتون كريستنسن” (Clayton Christensen)؛ إذ قدَّم فكرة “الابتكار المُزعزع”، واستخدم هذا المصطلح لوصف الشركات الناجحة التي لا تكتفي فقط بتلبية احتياجات الزبائن الحالية؛ بل تتوقَّع احتياجاتهم المستقبلية أيضاً، وشرحت نظريته كيف تمكَّنت الشركات الصغيرة ذات الحد الأدنى من الموارد من دخول السوق وتغيير النظام القائم، وفي كتابات “كريستنسن” كان الابتكار المُزعزع أمراً إيجابياً.

كان الابتكار المُزعزع في الأعمال مفهوماً قوياً عندما نشره “كريستنسن” لأول مرة، لكن مثل معظم الكلمات الطنَّانة سرعان ما توسَّع هذا المفهوم وخرج عن السيطرة، وفجأة أصبح كل فرد في القوى العاملة يوصَف إمَّا بالمبتكر أو بالمبتكر المُزعزع، وهذا ما أثار قلق “كريستنسن” ودفعه إلى نشر تحديث في عام 2015 في مجلة “هارفرد بزنس ريفيو” (Harvard Business Review) عما يعنيه مصطلح “الابتكار المُزعزع” حقاً.

مع ذلك استمر هذا المصطلح العصري في الانتشار، فالكلمات التي نستخدمها لوصف تجربتنا تصبح تجربتنا؛ فالكلمات لها تأثير كيميائي حيوي في الجسم، وحين تستخدم عبارة مثل “أنا مُحطَّم” ستنتج تأثيراً كيميائياً حيوياً مختلفاً تماماً عمَّا إذا قلت “أشعر بخيبة أمل بعض الشيء”.

ينطبق الأمر نفسه عندما نستخدم مصطلح “الابتكار المُزعزع”، لكن عندما نفرط في استخدامه فإنَّنا نُفقده معناه، ونجعل مفهوم النجاح مُبهماً، ويصبح تصورنا للنجاح نمطياً، ومن المفارقات أنَّنا نكتسب معتقدات خاطئة تجعلنا نجهل نوع الشركات التي ستغيِّر آلية العمل.

الابتكار مقارنة بالابتكار المُزعزع:

منذ ازدهار منطقة “وادي السيليكون” (Silicon Valley) ومجال التكنولوجيا بدأ الابتكار المُزعزع؛ فيبدو كأنَّه فكرة رائعة يتبنَّاها شخص ما لا أكثر؛ لكنَّ الابتكار المُزعزع الحقيقي يتفوَّق على الابتكار؛ إذ يمكن أن يحدث الابتكار داخل مجال عمل قائم، في حين ينشئ الابتكار المُزعزع مجال عمل جديداً تماماً.

تشير النظرية الأصلية إلى عملية محدَّدة تزعزع من خلالها الشركات الأخرى، وتأخذ حصتها في السوق، من خلال استهداف قطاعات الزبائن التي تجاهلها الآخرون، ثمَّ يصبح الابتكار المُزعزع هو الاتجاه السائد، وتزيد حصته من السوق مع الحفاظ على مرونته وقدرته على التغلُّب على المنافسين.

يقول “كريستنسن” إنَّه من المرجَّح أن يبدأ الابتكار المُزعزع إمَّا بجذب الزبائن الأقل تطلُّباً، أو إنشاء سوق لم يكن موجوداً من قبل، ويوضِّح قائلاً: “يحدث الابتكار المُزعزع عندما يبدأ الزبائن التقليديون في طلب عروض المنافس الجديد بكميات كبيرة”.

يجب أن ينطبق تعريف الابتكار المُزعزع الأصلي على أيِّ مجال وأيِّ أنموذج عمل وأيِّ علامة تجارية؛ نظراً لأنَّ للمصطلح معانٍ مختلفة في عالم الأعمال، فإنَّ الابتكار المُزعزع غالباً ما يكون مفهوماً غامضاً.

شاهد: 5 طرق لبثّ روح الإبداع لدى الموظفين

 

دعونا ننظر إلى بعض معايير الابتكار المُزعزع في عالم الأعمال:

1. ليس واضحاً دائماً:

تتمثَّل إحدى مشكلات تحديد الابتكار المُزعزع في أنَّه غالباً ما يتطلَّب كثيراً من الوقت قبل إحداث تأثير حقيقي في مجاله، في بعض الأحيان قد يستغرق ظهور الآثار الحقيقية للابتكار المُزعزع في السوق سنوات، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يبدو أنموذج عمله مختلفاً تماماً عمَّا هو موجود بالفعل؛ لذلك قد يكون من الصعب التعرُّف إليه في المراحل المبكِّرة، وينطبق هذا خصوصاً على الشركات التي تتوقع التحولات الاجتماعية التي لا يعرفها سوى قلة في المجال.

2. يضيف قيمة حقيقية:

لا يهدف معظم من يتبنون مفهوم الابتكار المزعزع إلى الزعزعة بحدِّ ذاتها؛ فهم مثل أي رب عمل آخر يريدون تقديم منتج أو خدمة تضيف قيمة حقيقية لزبائنهم، وأفضل من يتبنَّى مفهوم الابتكار المزعزع هم أولئك الذين يبتكرون باستمرار؛ لأنَّ مهمتهم تعني لهم كثيراً، ويتبيَّن أنَّ ابتكاراتهم مزعزعة فقط مع مرور الوقت؛ إذ يتركون بصماتهم، وغالباً ما يغيِّرون مجالهم بأكمله، فلا يركِّز هؤلاء أبداً على السؤال “ما هو الابتكار المُزعزع؟” ولا يهمهم، أولويتهم هي إحداث فرق.

3. يعمل بأسلوب مختلف:

من السهل على الشركات الأخرى في السوق التغاضي عن الابتكارات المُزعزعة المحتملة؛ إذ لا تبدو أنَّها تمثِّل تهديداً في البداية؛ لأنَّ أفكارها موجودة مسبقاً لدرجة أنَّ الآخرين يتوقعون منها أن تفشل، أو تتبع أنموذج عمل غير مألوف، مثل هاتف “آيفون” (iPhone) من شركة “آبل” (Apple) الذي ربط المطورين مباشرة بالمستخدمين عبر التطبيقات وغيَّر مجال الاتصالات إلى الأبد.

فوائد الابتكار المُزعزع:

لا يعتمد كون الابتكار المُزعزع مفيداً لشركتك على السوق أو على القوى الخارجية؛ بل يعتمد ذلك على قادة الأعمال، فإذا كانت القيادة قادرة على التعرف إلى فرصة لابتكار مزعزع والاستجابة بسرعة لابتكار مزعزع آخر ستحصد الشركة الفوائد، ومنها:

1. تحسين المرونة:

تشتهر شركات التكنولوجيا التي بدأت الابتكار المزعزع بكونها مرنة ورشيقة ومبتكرة، وبنيتها التنظيمية خطِّية أكثر منها هرمية؛ وهذا يجعلها أفضل استعداداً للمستقبل، وستحقق الشركات التي تستثمر الابتكار المزعزع فوائد مماثلة.

2. زيادة فرص النمو:

عندما تراقب الابتكارات المزعزعة فمن المحتمل أن تكتشف فرصاً للنمو أيضاً حتَّى لو لم تكن ابتكاراً مزعزعاً حقيقياً، يمكن أن تساعدك قنوات البيع أو الأسواق أو المنتجات الجديدة هذه على توسيع نطاق شركتك وتحقيق مزيد من الإيرادات.

3. زيادة رضى الزبائن:

يجب أن يكون هدف أي شركة هو اكتساب معجبين متحمسين، فالإصغاء إلى ما يريده زبائنك له فائدتان؛ هما اكتشاف فرص للابتكار المزعزع، وإسعاد زبائنك أكثر.

أمثلة عن الابتكار المزعزع:

لكي تفهم الابتكار المزعزع فهماً أفضل فكِّر في شركة “نتفلكس” (Netflix)، عندما انطلقت ظنت شركة “بلكبستر” (Blockbuster) أنَّ الخدمة التي تقدمها غير هامَّة، فما من سبب لينتظر أي شخص وصول أقراص الأفلام عبر البريد في حين يمكنه شراءها من المتجر، لم تتوقَّع شركة “بلكبستر” (Blockbuster) إلى أين يتجه مستقبل مشاهدة الأفلام، أو أنَّ البث المباشر سيصبح المرحلة التالية من الترفيه المنزلي الذي سيؤدي في النهاية إلى انهيارها، فبدلاً من التفكير في الجيل التالي وتفضيلاته استمرت شركة “بلكبستر” (Blockbuster) في الاعتماد على زبائنها المعتادين الذين يستأجرون الأقراص.

عندما عرضت شركة “نتفلكس” (Netflix) شراء شركة تأجير الأفلام العملاقة رفضت شركة “بلكبستر” (Blockbuster)، ويوضِّح “كريستنسن”: لو بدأت شركة “نتفلكس” (Netflix) في استهداف السوق الأساسية لشركة “بلكبستر” (Blockbuster) لواجهتها بهجوم مضاد قوي وربما ناجح، لكن نظراً للوقت الذي يتطلَّبه هذا الابتكار المزعزع؛ لم تدرك شركة “بلكبستر” (Blockbuster) وجود التهديد حتى كانت شركة “نتفلكس” (Netflix) قد استثمرت ميزة خدمات البث وحقَّقت منها أرباحاً هائلة، وبحلول ذلك الوقت كان قد فات الأوان، فاليوم تبلغ قيمة شركة “نتفلكس” (Netflix) مليارات الدولارات في حين شركة “بلكبستر” (Blockbuster) مفلسة.

مثال عن شركة يظنُّ معظم الناس أنَّها مزعزعة، هي شركة “أوبر” (Uber)، لكن وفقاً لنظرية “كريستنسن” في حين أنَّ مفهومها مبتكر، فإنَّها لا تناسب المعنى الحقيقي للابتكار المزعزع؛ لأنَّ الخدمة توفِّر تحدياً مباشراً لسيارات الأجرة، وهي سوق موجودة مسبقاً؛ أي إنَّ شركة “أوبر” (Uber) غيَّرت مجال النقل؛ لكنَّها لم تزعزعه حقاً.

فكِّر في الأمر بهذه الطريقة؛ إذا كانت الفكرة موجودة من قبل فمن المحتمل أنَّ الشركة لا تؤدي إلى ابتكار مزعزع؛ ولكنَّ بعض الابتكارات غيَّرت مجالاً بأكمله، وجسَّدت ابتكاراً مزعزعاً مثل الراديو أو التلفاز.

كيفية الاستفادة من الابتكار المزعزع في عالم الأعمال:

يتطلَّب إنشاء استراتيجية ابتكار مزعزع خطة قابلة للتنفيذ للانتقال من حيث أنت الآن إلى حيث تريد أن تكون، ويسمح لك وجود استراتيجية تتوقع القوى المزعزعة المستقبلية في مجالك بالتصدي لها والاستفادة منها، وذلك من خلال:

1. تحديد عامل النجاح:

مصطلح “مزعزع” هي تسمية خاطئة من نواح كثيرة؛ فإنَّ الجدل المتعلق بما إذا كانت منتجات شركة “تسلا موتورز” (Tesla Motors)، أو شركة “آبل” (Apple)، تناسبان الأنموذج المزعزع أم لا ليس هو المقصود من هذا المصطلح، ما يهم أكثر هو تحويل زبائنك إلى زبائن مخلصين مدى الحياة، وليس جعل هذا المنتج أو ذاك مزعزعاً.

يتعلَّق الأمر بإيجاد طرائق جديدة وأفضل لجذب زبائنك والاحتفاظ بهم، مثل الذكاء الاصطناعي (AI) اعتماداً على كيفية استخدامه، قد لا يُصنَّف الذكاء الاصطناعي على أنَّه ابتكار مزعزع؛ لأنَّه يُستخدم منذ عقود، لكن سواء أكان ذلك مزعزعاً أم لا يمكن أن يوفِّر طريقة سهلة وفعَّالة للتواصل مع زبائنك ويمكن أن يزيد نجاحك، فعندما تفكِّر في الأمر بهذه الطريقة لن تهتم فيما إذا كان الأمر يتعلَّق بالابتكار المزعزع طالما أنَّه ناجح، وهذا ما يسعى إليه معظم أرباب الأعمال.

عندما تحدِّد عامل النجاح بوضوح ستمرُّ بنمو مذهل في حين تجد طرائق للتميز في سوق مزدحم، فمن خلال توقع الاحتياجات المتغيرة لزبائنك سيحدث الابتكار المزعزع تلقائياً، وعندما تتخلَّى عن التركيز على الابتكار المزعزع وتوجِّهه إلى حل مشكلات زبائنك ستتجه دائماً في الاتجاه الصحيح.

2. ممارسة مبدأ “التحسين المستمر الذي لا ينتهي”:

توجد طريقة أخرى للتفكير في النجاح من خلال الابتكار، وهي عدُّ الابتكار طريقة لتقديم المزيد للعميل أكثر من أي شخص آخر، بحيث يكون هدفك أن تقع في حب عميلك وليس منتجك أو خدمتك؛ لأنَّه سيتعيَّن تغيير منتجك أو خدمتك عاجلاً أم آجلاً، وما لم تبتكر باستمرار وتبتكر بطريقة يهتم بها الزبائن فستكون في مأزق، هذا هو مبدأ “التحسين المستمر الذي لا ينتهي”.

بعبارة أخرى، كما يعلِّمنا خبير الأعمال “جاي أبراهام” (Jay Abraham)، يمكن للشخص المناسب أن يحوِّل فكرة عمل عادية إلى نجاح يتعدى فرصها الأولية، وعلى العكس من ذلك يمكن أن يدمِّر شخص آخر أقوى الشركات في غضون أشهر، المفتاح هو الموقف.

إذا كنت تعدُّ نفسك رائد أعمال ودعمت ذلك من خلال بذل الجهد في شركتك ستبحث عن فرص الابتكار والتحسين خلف كل منعطف، ولن تستقر على الوضع الراهن عندما تعلم أنَّه يمكن لشركتك تحقيق المزيد، على العكس من ذلك يسعد رب العمل بالعمل بقدر المطلوب وتحقيق ربح متواضع وعدم تغيير الوضع الراهن أبداً؛ باختصار يحافظ المالك على الوضع الراهن، في حين تركِّز طريقة تفكير روَّاد الأعمال على النمو؛ لذا هم من يسبِّبون الابتكار المُزعزع.

3. تعلُّم كيف تلاحظ الابتكار المُزعزع:

في أغلب الأحيان الأسواق المُهيَّأة للابتكار المزعزع هي تلك التي تحوي كثيراً من الشركات الكبيرة غير المرنة؛ إذ كانت تلك الشركات موجودة منذ سنوات وتشعر أنَّها تملك السوق وبمأمن من المنافسين، لكن يجعلهم خطؤهم هذا عرضةً للابتكار المزعزع من الشركات الناشئة التي تقدِّم قيمة أكبر منهم.

لذا؛ يتطلَّب الابتكار المُزعزع مواكبة التغييرات في مجال عملك حتى تتمكَّن من البقاء متقدِّماً بخطوة، وقد يشمل ذلك التطورات التكنولوجية أو التغييرات في السوق أو التحولات فيما يفضله الزبائن مع تقدُّم جمهورك المستهدف في العمر؛ أي يجب أن تُحدث الابتكار المُزعزع بدلاً من التعرض للزعزعة؛ لذا استمر في متابعة منافسيك، وابقَ مرناً ومنفتحاً على الفرص الجديدة.

4. ممارسة الزعزعة الداخلية:

توضح “أليسون كولمان” (Alison Coleman) في مجلة “فوربس” (Forbes): “الابتكار المُزعزع لعبة تنطوي على مخاطر عالية ومكافآت محتملة عالية، ومن الصعب تحديد الفرص المزعزعة التي ستنجح، خصوصاً عندما تتطلَّب الأفكار المزعزعة من لاعبين آخرين في المجال الاعتراف بالتغيير وتقبله”.

لا تخف من زعزعة علامتك التجارية؛ إذ يمكن أن يساعدك الابتكار المزعزع الذاتي من خلال تعديل منتجك باستمرار ليظل مناسباً لحاجات الزبائن، ووفق تقارير مجلة “فوربس” (Forbes) عن استخدام شركة “آبل” (Apple) للابتكار المزعزع بوصفه استراتيجية نمو طويلة الأمد، انخفضت عائدات جهاز “أيبود” (iPod) للشركة بمقدار 345 مليون دولار بسبب ابتكار مزعزع أنتجته الشركة، وهو هاتف “آيفون” (iPhone) الذي حقَّق 18 مليار دولار من العائدات.

شاهد أيضاً: تعزيز الإبداع والابتكار في فريق عملك

 

5. التحسين من الداخل:

لا تنخدع بالاعتقاد الذي يقول: نظراً لأنَّ شركتك ليست على مستوى شركة “نتفلكس” (Netflix) فلا توجد دروس يمكن تعلُّمها؛ إذ يمكن للشركات من أي حجم ممارسة ابتكار مزعزع؛ لكنَّ للقيام بذلك يجب أن تعمل من داخل شركتك.

أجب عن هذا السؤال: “هل تريد أن تنمو شركتك؟ سيجيب 99 رب عمل من أصل 100 بنعم، لكن قبل تنمية شركتك يجب عليك تحسينها من الداخل.

يخبرنا “أبراهام” بأنَّ عديداً من أرباب الأعمال يريدون النعم؛ لكنَّ تركيزهم منصبٌّ خارج نطاق أعمالهم، وهذا خطأ، فلتجهيز شركتك لتحقيق نمو حقيقي تحتاج إلى تشجيع الزعزعة من الداخل من خلال تحليل الهيكل الحالي، وبدلاً من ممارسة الابتكار المُزعزع بأسلوب أعمى يدعو “جاي أبراهام” إلى إجراء فحص دقيق لشركتك من الداخل إلى الخارج.

6. التوسع الواعي:

بمجرد أن تتحكَّم بشركتك جيداً يمكنك بدء العملية المعروفة باسم “التوسع الواعي” (Mindful scaling)، ابدأ بفريق المبيعات، وقبل أن تستثمر في نظام برمجي جديد لأتمتة عمل الفريق انظر أولاً إلى عملياتهم، وفكِّر كيف يمكنك زيادة فاعلية رسائلهم وفتح مجالات جديدة في العلاقات مع الزبائن.

لا تتوقف عند تحليل فريق مبيعاتك، انظر إلى استراتيجيتك التسويقية أيضاً، إذا كانت أرقامك ثابتة فقد حان الوقت لتجربة طرائق جديدة للرسائل، وانظر إلى كيفية خدمتك لزبائنك الحاليين إن كنت تلبِّي احتياجاتهم وإن كانت ثمة طرائق يمكنك من خلالها خدمتهم بطريقة أسرع وتسهيل عملياتهم.

تذكَّر أنَّ السِمة المميَّزة للابتكار المُزعزع هي القدرة على العمل لتحقيق نجاح طويل الأمد مع الحفاظ على ميزتك الأولية في أثناء زيادة حجم حصتك في السوق؛ إذ يتطلَّب ذلك خريطة أعمال شاملة ورؤية قوية لشركتك ومهارات ممتازة في تحديد الأهداف واتخاذ القرار، وستساعدك هذه الأشياء كلها على التوسُّع توسُّعاً واعياً وتصبح مثالاً ناجحاً للابتكار المزعزع بدلاً من أن تفشل وتصبح طيَّ النسيان.

7. عدم فرض الزعزعة:

لا أحد يستطيع أن يُنكر شعبية الابتكار المُزعزع وما يعنيه هذا المصطلح؛ فمعظم روَّاد الأعمال مبتكرون بطبيعتهم، ولدى معظم المبتكرين أحلام في تغيير العالم، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل الابتكار المُزعزع أمراً جذَّاباً جداً، ونظراً لأنَّ الابتكار المُزعزع أصبح مرادفاً للتقدُّم، ولأنَّ الجميع يحبُّ التقدُّم، تحاول معظم الشركات تصنيف نفسها على أنَّها “مزعزعة” منذ البداية، لكن إليك السر: لا تحتاج كل شركة أو منتج ناجح إلى أن يكون مزعزعاً.

ما هو الأهم؟ التركيز على ابتكار مزعزع أم اتباع نهج متكامل؟ لا تحتاج بالضرورة إلى الزعزعة لتمييز شركتك عن المنافسين؛ لذا لكي تبني نمواً مستداماً وشركة مزدهرة، تعرَّف إلى هوية شركتك، وعندما تفهم ما الذي يحرِّكها ستكون على استعداد للانتقال بها إلى المستوى التالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى