Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقنية

لماذا لا تعني التكنولوجيا مزيداً من الإنتاجية؟


ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن الكاتب داريوس فوروكس (Darius Foroux)، ويخبرنا فيه كيف أنَّ التكنولوجيا لا تعني مزيداً من الإنتاجية.

لكن تدريجياً، أصبحت أستخدم هاتفي طوال الوقت بدلاً من استخدامه عندما أحتاج إليه، وهذا أمر خطير، والسبب إذا لم تكن حذراً فسوف يتحكم هاتفك بك، بدلاً من أن تتحكم به، وتذكَّر أنَّ الغرض من الهاتف الذكي أو التكنولوجيا بشكل عام، هو خدمتنا وليس التحكم بحياتنا.

كيف أعرف أنَّ التكنولوجيا تستغلني بدلاً من أن أستثمرها لمصلحتي؟

دعني أطرح عليك بعض الأسئلة:

  • هل أول شيء تفعله عندما تستيقظ هو تصفح هاتفك؟
  • هل تقوم بتفحص تطبيقات الوسائط الاجتماعية الخاصة بك مرات عديدة في اليوم؟
  • هل تقضي وقتاً طويلاً في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي دون أن تشعر؟
  • هل تستخدم هاتفك في دورة المياه؟
  • هل تستمع إلى التدوينات الصوتية طوال اليوم؟
  • هل تشعر بالملل عندما تكون بمفردك؟

إذا أجبت بـ “نعم” عن أيِّ من هذه الأسئلة؛ فهذا يعني أنَّ التكنولوجيا تستغلك، ولا أحد يريد ذلك.

شاهد بالفيديو: 9 تقنيات لزيادة الإنتاجية الشخصية

 

ألا يجب أن تجعلنا التكنولوجيا أكثر إنتاجية؟

بالتأكيد زادت التكنولوجيا على الرَّغم من عيوبها من إنتاجيتنا، ولا أحد ينكر أنَّها ساهمت في تطوير العالم وتقدمه، لكن لكلِّ شيء حد، ونحن نتجاوز هذا الحد عندما نسمح لها بالسيطرة على حياتنا والتأثير فيها تأثيراً سلبياً؛ فيعلم الجميع أنَّ الإفراط في أيِّ عادة سلبية سيحولك إلى مدمن عليها، لكن لا أحد يقول الشيء نفسه عن استخدام التكنولوجيا؛ فلا يفيد تفحص هاتفك 200 مرة في اليوم، ولا تكون منتجاً عندما تشاهد مقاطع فيديو عشوائية على منصة يوتيوب (YouTube) لمدة 3 ساعات في اليوم.

كيف يمكنني التوقف عن الإفراط في استخدام التكنولوجيا؟

يتزايد وعي معظم الناس بالمشكلات التي تسببها التكنولوجيا، وفي مرحلة ما، سئمنا جميعاً من استخدامها طوال الوقت؛ إذ لا تستطيع أدمغتنا التعامل مع هذا النوع من الضغط؛ إذ قرأت منذ فترة كتاب استخدام التكنولوجيا ضمن الحدود الدنيا (Digital Minimalism) للكاتب كال نيوبورت (Cal Newport)، كما أجريت معه مقابلة في مدونتي الصوتية عن إزالة المشتتات الرقمية من حياتنا.

إذا كنت ترغب في تغيير سلوكك، فمن الأفضل أن تغير نمط حياتك بالكامل؛ إذ كتب: “من واقع خبرتي، فإنَّ تغيير عاداتك تدريجياً واحدة تلو الأخرى ليس طريقة ناجحة، يُضعِّف الاقتصاد المدروس القائم على جذب الانتباه، إضافة إلى عدم الارتياح، من مقاومتك حتى تعود إلى عاداتك السابقة.

أنا أوصي بدلاً من ذلك بإجراء تحول سريع؛ شيء يحدث في فترة زمنية قصيرة ويُنفَّذ بقناعة كافية بأنَّ النتائج من المرجح أن تستمر، وأسمي العملية السريعة الخاصة التي أفكر بها، أداة التخلص من الفوضى الرقمية”.

لقد واجهت الشيء نفسه؛ فعند إجراء تغييرات صغيرة من السهل الرجوع إلى سلوكك القديم، وفي الماضي، فعلت شيئاً مشابهاً لعملية التخلص من الفوضى الرقمية التي أجراها كال نيوبورت، وبعد قراءة كتابه، فعلت الشيء نفسه مرة أخرى؛ إذ تخلصت من التقنيات والتطبيقات المشتتة للانتباه جميعها، وتوقفت أيضاً عن استهلاك المحتوى باستثناء قراءة الكتب.

أحد الأشياء التي أقوم بها بانتظام هو حظر المواقع المشتتة للانتباه على جهاز الكمبيوتر الخاص بي عندما أعمل، وفي غضون أيام، شعرت بمزيد من التركيز؛ فالهدف من عملية التخلص من الفوضى الرقمية هو إعادة بناء حياتك الرقمية من الصفر، وبعد ثلاثة أسابيع شعرت بمزيد من التحكم بسلوكي تجاه الأجهزة الرقمية مرة أخرى.

في الختام:

لا أحد يقول إنَّه يجب عليك إزالة التكنولوجيا من حياتك إلى الأبد؛ بل انظر إلى الأمر على أنَّه البدء من الصفر؛ فأسأل نفسي بانتظام؛ ما هي التكنولوجيا التي تحسِّن حياتي بالفعل؟ يمكنك تعلُّم كثيراً من الاستماع إلى المدونات الصوتية، وينطبق الشيء نفسه على مقاطع الفيديو المختلفة على منصة يوتيوب.

إضافة إلى ذلك، فإنَّ وجود بريد إلكتروني على هاتفك يجعل الحياة أسهل كثيراً في أثناء السفر؛ إذ لا يتعين عليك إحضار جهاز كمبيوتر محمول، ولهذا السبب ما زلت أستخدم التكنولوجيا، وأقدِّر وجودها في حياتي، لكنَّ الفرق أنَّه في كلِّ مرة أقوم باستخدام هاتفي، أكون أكثر وعياً بكيفية استخدامي للتكنولوجيا.

الحقيقة هي أنَّنا جميعاً نتكيف مع الحياة العصرية، ولأنَّ كلَّ شيء يتحرك بسرعة كبيرة، فنحن بحاجة إلى التحرك بسرعة أيضاً، لكن إذا لم نأخذ الوقت الكافي لمعالجة كلِّ شيء، ونسأل أنفسنا “ما هو الغرض من هذه التكنولوجيا؟” نحن نجازف بالضياع في عالم رقمي يمكن أن يكون ذا تأثير كارثي.

لذا قبل إخراج هاتفك للانتقال إلى المقال أو المدونة الصوتية أو الفيديو أو شبكات التواصل الاجتماعي، اسأل نفسك: ما هي الفائدة من هذه الخطوة؟ فكِّر أكثر في السبب وراء كلِّ شيء، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها أن نعيش حياة هادفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى