Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقنية

الذكاء الاصطناعي وتحسين صناعة السفر والسياحة


ما هو الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يُحسِّن السفر والسياحة؟

إذا أردنا جواباً دقيقاً عن سؤال “ما هو الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يُحسِّن السفر والسياحة؟”، يجب علينا في البداية أن نعلم أنَّ هذه الآلات هي فرع من فروع علم الحاسوب التي صُمِّمَت لتحاكي الذكاء البشري، فقد صُمِّمَت تقنيات الذكاء الاصطناعي بحيث تفكر وتعمل تقريباً مثل البشر، وأصبح لديها الحكمة والقدرة على اتخاذ القرار أحياناً؛ لذا فهي تحل مشكلات عدة تواجهنا.

منذ فترة، دُمِجَت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين السياحة والسفر لتسهِّل حياة المسافرين من حول العالم، فعلى سبيل المثال، استُخدِم الذكاء الاصطناعي في المطارات على نطاق واسع في الفترة الأخيرة، ومن أمثلتها (نظام التعرف إلى الوجه، وجهاز الكشف لأمن المطارات)، وغيرها من التقنيات المختلفة.

اتجاهات الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة:

توجد أمثلة ومتغيرات عدة شهدتها المطارات ووسائل السفر اليوم، وإليك بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدَمة في هذا المجال:

1. الأمتعة الذكية:

من المعروف للجميع بأنَّ المطارات تتعامل مع آلاف؛ بل ملايين الحقائب والأمتعة، ومن ثم تحاول بعض الشركات المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات في المطار استثمار الإمكانات الضخمة للذكاء الاصطناعي في أنظمة تسليم الأمتعة في المطارات، فعلى سبيل المثال، نجد أنَّ أتمتة المطارات ممكنة بشكل كامل، فهذا يُعَدُّ أحد أهم اتجاهات الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة.

2. تقنيات التنبؤ في الرحلات الجوية:

توجد بعض التقنيات التي يُستَخدَم فيها الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة، وهي التنبؤ بالرحلات الجوية؛ إذ تتيح لك العثور على أفضل رحلة بالوقت الذي تريده مع سعرها المناسب لك.

لا ننكر أنَّ بعض الشركات جعلت هذه التقنيات أمراً واقعاً؛ وذلك من خلال استخدام بعص المسافرين لآلات معرَّفة إلى الخوارزميات المعتمِدة على التعلم الآلي الذي يحلل قواعد بيانات الرحلات من أجل التنبؤ بأسعار الفنادق، وكذلك رحلات الطيران المثالية، مع العمل أيضاً على تقديم أفضل التوصيات للمستخدِم بشأن اختيار الوقت الأفضل لحجز رحلة الطيران خاصته، فمثلاً عندما يتقدم المستخدِم لشراء تذكرة سفر، فإنَّه يُعلِمه فيما إذا كان هذا أفضل وقت لحجزها، أو يجب عليه الانتظار ليحصل على سعر أفضل.

الهدف من استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة:

برأيك ما هو الهدف من استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة؟ حالياً، دُمِجَ الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة، الأمر الذي يسهِّل حياة المسافرين والسائحين، ويُعتَقَد أنَّها تعود بفوائد كثيرة على صناعة السياحة والضيافة، عن طريق تقديمها للخدمات عالية الجودة، وكذلك توفيرها الكبير للوقت والمال، والتقليل ما أمكن من الخطأ البشري، فهي تؤدي المهمات بدقة كبيرة؛ والسبب في ذلك اعتماد الكثير من الشركات السياحية وشركات الطيران – إضافة إلى المنتجعات السياحية والمطاعم والفنادق – على تقديم خدمة ممتازة للعملاء، وهذا يؤدي إلى كسب ثقة ورضى العميل.

عند إجراء دراسة تفصيلية حول تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة، تم الوصول إلى النتائج الآتية عند المسافرين؛ إذ وجدوا أنَّ تطبيق خدمات الذكاء الاصطناعي في كل من السياحة والسفر له دور في حصول هؤلاء السياح على تجربة ممتعة وفريدة، ومن ثم كسب ثقتهم، وكذلك فهو يتمتع بالسرعة في أداء المهام والعمل دون أخطاء كما كان يحصل في السابق.

عيوب تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة السفر والسياحة:

توجد لكل تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة الكثير من الميزات التي تجعل الشركات تتنافس على استخدامها، وبالمقابل فلا يخلو الأمر من وجود بعض العيوب التي قد تمنع بعضها من الاستمتاع بهذه الميزات، وإليك بعض عيوب تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة السفر والسياحة:

  1. يُعَدُّ استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة عنصراً مهدِّداً للوظائف البشرية من حول العالم؛ إذ سيستولي على كافة جوانب هذا القطاع.
  2. الصعوبة التي قد تعاني منها في حالة الإعداد لسفرك، فإن كنت تخطط للسفر مع عائلتك من دولة لأخرى، فأنت بحاجة إلى البحث لساعات على محركات البحث المختلفة لتتعرف إلى خط سير الرحلة الصحيح، وأقرب مطار لك، وعدد التوقفات خلال هذه الرحلة، الأمر الذي يجده بعض الناس مجهداً ومضيعة للوقت.
  3. التحديات التي قد تواجه المسافرين حول العثور على مواقع السفر عبر الإنترنت للبحث عن الأسعار المناسبة، والوقت الذي يناسبهم، وكذلك مستوى جودة الرحلة، فقد يضطرون للبحث عن خدمة العملاء للرد على أسئلتهم، الأمر الذي يصبح مزعجاً لبعضهم، فقد أثبتت بعض الدراسات أنَّ العملاء يكونون على استعداد للدفع أكثر مقابل توفُّر هذه الخدمات، ومع ذلك، فلن يكون جميع العملاء راضين عن التكنولوجيا الحديثة.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة:

في السنوات الأخيرة، لم تعد توجد شركة واحدة لا تستخدم تقنية واحدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع الشركات للإبداع على مختلف الأصعدة في هذا القطاع، وإليك أمثلة عن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة:

1. البحث الصوتي:

بسبب المطالبة دوماً بتحسين طرائق البحث على مواقع السفر والسياحة، حاولت الكثير من الشركات استكشاف طرائق لتحسين النتائج المتحصَّل عليها من البحث عن طريق استخدام ما يُعرَف بالأوامر الصوتية باستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة، وكذلك البرمجة اللغوية العصبية.

2. الواقع المعزَّز والواقع الافتراضي:

مع تنوُّع مجموعات أدوات الواقع الافتراضي الموجودة في هذه الأيام، يتسنى لك أن تزور المناطق السياحية افتراضياً قبل أن تنتهي من قائمة السفر خاصتك، وذلك عن طريق عدد كبير من التطبيقات المساعِدة على ذلك.

3. رسم الخطة لرحلتك:

تسمح لك المنصات المتعددة المنتشرة على الإنترنت بأن ترسم خطة رحلتك بنقرة واحدة؛ وذلك لأنَّ الذكاء الاصطناعي يجمع الكثير من المعلومات حول الوجهة التي تريد قصدها، ويسألك عن تفضيلاتك الشخصية، ثم يوصي لك بأفضل الأماكن، ويخطط لرحلتك.

4. روبوتات الاستضافة:

تُعَدُّ هذه الروبوتات الدليل الأمثل على استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة، فهي تضمن تفاعل العملاء وجهاً لوجه معها، ومثال عن ذلك نذكر الروبوت “كوني” الذي يُعَدُّ روبوتاً مرحِّباً داخل الفنادق، والذي يعمل على استخدام الذكاء الاصطناعي والتعرف إلى الكلام في تزويد أي عميل يتحدث إليه بما يحتاجه من معلومات.

الأتمتة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتحسين صناعة السفر والسياحة:

الثورة الكبيرة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات والصناعات، إضافة إلى دوره في إدارة الوجهات السياحية، جعل الشركات ترغب في الاستثمار في تقنيات الأتمتة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتحسين صناعة السفر والسياحة، فقد ساعدت هذه التقنية الشركات على تبسيط عمليات الإدخال الروتينية، مع إيجاد بعض الرؤى المستقبلية لاحتياجات المسافرين، وماذا يفضل كل شخص منهم.

لقد استفادت بعض شركات إدارة الوجهات من الأتمتة القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين عملياتها وتبسيطها، وأصبحت أكثر تخصصاً مع العملاء، فقامت بأتمتة المهمات التي كانت تتطلب وقتاً طويلاً، مثل مهمة إدخال البيانات الخاصة بكل عميل، ثم بعد ذلك فصل العملاء وتجزئتهم، وكذلك القيام بتتبُّع العملاء الذين قد يكونون محتمَلين.

تهدف شركة إدارة الوجهات إلى تخفيض التكاليف قدر الإمكان مع محاولة كسب رضى العملاء وتحسين خدمتهم في آنٍ واحد، كما أنَّها تحلل البيانات المُدخَلة للعملاء لمعرفة نشاط العملاء وسلوكهم، فهي – باستخدام هذه التقنيات للذكاء الاصطناعي – تقوم بحملات تسويقية أكثر فاعلية، وتستهدف العميل في هذا المجال.

إضافة إلى ذلك، تتنبأ – من خلال تحليل هذه البيانات – بسلوك العملاء، ومن ثم تقدِّم بعض الحلول والتوصيات المتخصصة لهم بشكل سابق لجذب اهتمامهم، فقد مكَّنَت هذه التقنية العملاء من القيام بتجربة أكثر كفاءة وتخصصية، ومن ثم فهي تقنية تُعَدُّ دليلاً هاماً على استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة؛ إذ تجذب اهتمام العميل وتكسب ثقته مع رفع أرباحها النهائية.

في الختام:

لا ننكر الدور الكبير الذي أدَّاه الذكاء الاصطناعي في تحسين صناعة السفر والسياحة، فليس علينا أن نثق بالتقنيات ثقة عمياء؛ إذ يبقى التواصل البشري هو الأفضل والأكثر قدرة على فهم متطلبات العميل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى