Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقنية

الذكاء الاصطناعي وخطر فقدان الوظائف


تحتاج المجتمعات وصانعو السياسات إلى التكيف والاستثمار في التعليم، وإعادة تشكيل المهارات وشبكات الأمان الاجتماعي للتخفيف من الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي في التوظيف، وضمان انتقال سلس للعمال.

لماذا يُعَدُّ الذكاء الاصطناعي سبب البطالة؟

غالباً ما يرتبط الذكاء الاصطناعي (AI) بمخاوف بشأن البطالة؛ وذلك نظراً لقدرته على أتمتة مهام ووظائف معينة، في حين أنَّ الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على تعزيز الإنتاجية وتحسين الكفاءة وتوفير فرص جديدة، فإنَّ تأثيره في التوظيف معقد ومتعدد الأوجه، وفيما يأتي بعض الأسباب التي تجعل الذكاء الاصطناعي يساهم في البطالة:

1. الأتمتة:

يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أتمتة المهام المتكررة والدنيوية، وهذا يؤدي إلى إزاحة الوظائف، على سبيل المثال، في صناعات مثل التصنيع واللوجستيات وخدمة العملاء، يمكن للروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أو روبوتات المحادثة أن تحل محل العاملين البشريين في أداء النشاطات الروتينية، وهذا يقلل الحاجة إلى التدخُّل البشري.

2. مكاسب الكفاءة والإنتاجية:

يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وإجراء تحليلات معقدة واتخاذ القرارات بسرعة، وهذا قد يؤدي إلى زيادة الكفاءة والإنتاجية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى احتياج المؤسسات إلى عدد أقل من العمال لتحقيق نفس المخرَجات أو تقديم الخدمات بشكل أكثر فاعلية.

3. التحول الوظيفي:

يمكن للذكاء الاصطناعي تغيير طبيعة الوظائف من خلال زيادة القدرات البشرية، فبدلاً من إلغاء الوظائف تماماً، قد يتطلب الذكاء الاصطناعي من العمَّال اكتساب مهارات جديدة أو التكيف مع الأدوار المختلفة التي تنطوي على التعاون مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، قد لا يمتلك الجميع المهارات أو الفرص اللازمة للانتقال إلى هذه الأدوار الجديدة، وهذا يؤدي إلى البطالة أو العمالة الناقصة.

4. اضطراب الصناعة:

الذكاء الاصطناعي قادر على تعطيل الصناعات ونماذج الأعمال بأكملها، فعندما تمرُّ الصناعات بتحولات كبيرة بسبب اعتماد الذكاء الاصطناعي، فقد تصبح بعض الوظائف قديمة، بينما تظهر وظائف جديدة، ويمكن أن تؤثر وتيرة هذا التحول وتوفُّر فرص إعادة التدريب في التأثير في التوظيف.

5. التحيز والمخاوف الأخلاقية:

يتم تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على مجموعات كبيرة من البيانات، وإذا كانت مجموعات البيانات هذه تحتوي على تحيزات أو أنماط تمييزية، فيمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تديم أو تضخم مثل هذه التحيزات، وهذا يؤدي إلى معاملة غير عادلة في التوظيف، فإنَّ معالجة هذه المخاوف الأخلاقية وضمان الإنصاف في أنظمة الذكاء الاصطناعي أمر بالغ الأهمية لمنع النتائج التمييزية.

شاهد بالفديو: وظائف لا يمكن للذكاء الاصطناعي القيام بها

 

ما هي المجالات التي يحل فيها الذكاء الاصطناعي محل العمل البشري؟

تتجلى مهام الذكاء الاصطناعي في القدرة على أتمتة أو تحسين المهام والأدوار الوظيفية المختلفة في مختلف الصناعات، في حين أنَّ الذكاء الاصطناعي قد لا يحل محل العمل البشري بالكامل في معظم الحالات، إلا أنَّه يمكن أن يزيد بشكل كبير من القدرات البشرية ويبسِّط العمليات، وفيما يأتي بعض المجالات التي يتم فيها استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل شائع ليحل محل العمل البشري أو يكمله:

1. خدمة العملاء:

يتم توظيف روبوتات الدردشة الذكية والمساعدين الافتراضيين للتعامل مع استفسارات العملاء، وتقديم الدعم، والمساعدة على حل المشكلات الأساسية، وتحرير الوكلاء البشريين للتركيز على المشكلات الأكثر تعقيداً.

2. إدخال البيانات ومعالجتها:

يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أتمتة مهام إدخال البيانات، واستخراج المعلومات من المستندات، ومعالجة كميات كبيرة من البيانات بسرعة وبدقة.

3. النقل والخدمات اللوجستية:

يمكن للمركبات والطائرات دون طيار ذاتية القيادة والمجهَّزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التنقل ونقل البضائع بكفاءة، وهذا يقلل من الحاجة إلى السائقين أو المشغِّلين.

4. المهام الإدارية الروتينية:

يمكن للبرامج المدعومة بالذكاء الاصطناعي أتمتة الجدولة وتصفية البريد الإلكتروني وإدارة المستندات والمهام الإدارية الأخرى، وهذا يوفر الوقت للموظفين.

5. تحليل البيانات والرؤى:

يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات لتحديد الأنماط والاتجاهات والرؤى التي يمكن أن تسترشد بقرارات العمل، كما يمكن أن يكمل ذلك محللي البيانات البشرية ويجعل اتخاذ القرارات التي تعتمد على البيانات أكثر كفاءةً.

6. إنشاء المحتوى:

يمكن للذكاء الاصطناعي إنشاء محتوى مثل المقالات الإخبارية والتقارير وأوصاف المنتجات باستخدام تقنيات معالجة اللغة الطبيعية، ومع ذلك، غالباً ما يكون التحرير البشري والإبداع مطلوبَين لضمان الجودة والملاءمة.

7. التشخيص الطبي:

يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تساعد المتخصصين في الرعاية الصحية على تشخيص الأمراض، وتفسير الصور الطبية (مثل الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي)، وتحليل بيانات المريض لاتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة.

8. الخدمات المالية:

يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات مالية مختلفة، مثل الكشف عن الاحتيال، والتداول الخوارزمي، وتسجيل الائتمان، والمشورة المالية الشخصية.

9. الزراعة:

يمكن للذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تحسين إدارة المحاصيل، ومراقبة ظروف التربة، والمساعدة في تقنيات الزراعة الدقيقة، وهذا يؤدي إلى تحسين الغلات واستخدام الموارد.

من الهام ملاحظة أنَّه بينما يمكن للذكاء الاصطناعي أتمتة مهام ووظائف معينة، فإنَّه يخلق أيضاً فرصاً وأدواراً وظيفية جديدة في مجالات مثل تطوير الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي؛ إذ إنَّ تأثير الذكاء الاصطناعي في القوى العاملة معقد، ويمكن أن يختلف باختلاف الصناعات وأنواع الوظائف.

ما هي الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي (AI)؟

يوفر الذكاء الاصطناعي (AI) فوائد عدة، وتوجد أيضاً آثار سلبية محتملة يجب مراعاتها، وفيما يأتي بعض المخاوف الرئيسة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي:

1. الاستغناء عن الوظيفة:

تتمتع أتمتة الذكاء الاصطناعي بإمكانية استبدال بعض الأدوار الوظيفية، وهذا يؤدي إلى البطالة أو الحاجة إلى اكتساب العمال مهارات جديدة للبقاء قابلين للتوظيف، ويمكن أن يؤدي هذا إلى ظهور تحديات اقتصادية واجتماعية، وخاصةً للأفراد في المهن التي يمكن أتمتتها بسهولة.

2. التحيز والتمييز:

يتم تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على البيانات، وإذا كانت بيانات التدريب تحتوي على تحيزات أو تعكس عدم المساواة المجتمعية، فيمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تديم تلك التحيزات، كما يمكن أن يؤدي هذا إلى نتائج تمييزية في مجالات مثل التوظيف والإقراض وإنفاذ القانون.

3. مخاطر الخصوصية والأمان:

ينطوي الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات، وهذا يثير مخاوف بشأن الخصوصية وأمن البيانات، فإذا لم تكن محمية بشكل مناسب، فيمكن الكشف عن المعلومات الشخصية، وهذا يؤدي إلى احتمال إساءة الاستخدام أو الوصول غير المصرَّح به.

4. الاعتبارات الأخلاقية:

يثير الذكاء الاصطناعي أسئلة أخلاقية، مثل المسؤولية والمساءلة والشفافية، فيمكن أن تكون عمليات صنع القرار لأنظمة الذكاء الاصطناعي معقدة وصعبة الفهم، وهذا يجعل تحديد المسؤول عندما تسوء الأمور أمراً صعباً.

5. العزلة الاجتماعية:

نظراً لأنَّ التقنيات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر انتشاراً، فتزايد خطر العزلة الاجتماعية، على سبيل المثال، قد يؤدي استخدام روبوتات الدردشة (AI) والمساعدات الافتراضية لخدمة العملاء إلى تقليل التفاعل البشري، وهذا يؤثر في الاتصالات الشخصية وتجارب العملاء.

6. عدم المساواة الاقتصادية:

قد يؤدي اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم الفوارق الاقتصادية القائمة؛ إذ يمكن للشركات التي تتمتع بإمكانية الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة أن تكتسب ميزة تنافسية، بينما قد تكافح الشركات الصغيرة أو الأفراد المحرومون اقتصادياً لمواكبة ذلك.

7. الاعتماد والموثوقية:

يمكن أن تفشل أنظمة الذكاء الاصطناعي أو تؤدي إلى نتائج غير دقيقة، وإذا أصبح البشر يعتمدون اعتماداً كبيراً على الذكاء الاصطناعي دون فهم أو إشراف مناسبَين، فقد يكون للأخطاء أو الأعطال عواقب وخيمة.

8. التأثير النفسي:

يمكن أن يؤدي ظهور الذكاء الاصطناعي والأتمتة إلى الخوف والقلق وانعدام الأمن الوظيفي بين العمال، فقد تتأثر حاجة الإنسان إلى العمل الهادف والغرض إذا كانت المهام الروتينية أو المتكررة مؤتمتة بشكل متزايد.

شاهد بالفديو: الذكاء الاصطناعي في التعليم هل يحل الروبوت محل المعلم

 

ما هي أكبر مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي؟

في حين أنَّ بعض المخاطر قد تنشأ من سوء الاستخدام أو العواقب غير المقصودة للذكاء الاصطناعي، يمكن أن تظهر مخاطر أخرى مع تقدُّم التكنولوجيا، وفيما يأتي بعض من المخاطر الهامة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي:

1. الاستغناء عن الوظائف:

مع تقدُّم أتمتة الذكاء الاصطناعي، قد يؤدي ذلك إلى فقدان وظائف كبيرة وبطالة، وخاصةً بالنسبة إلى الوظائف التي يسهل تشغيلها آلياً.

2. الثغرات الأمنية:

يمكن أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي عرضةً للهجمات والقرصنة، وهذا قد يؤدي إلى تعريض البيانات الحساسة للخطر أو التسبب في سلوك ضار.

3. الافتقار إلى المساءلة:

قد يكون تحديد المسؤولية والمساءلة عن القرارات التي تتخذها أنظمة الذكاء الاصطناعي أمراً صعباً، وخاصةً عند حدوث أخطاء أو أضرار.

4. الاستخدام الضار:

يمكن للجهات الفاعلة الخبيثة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في نشاطات، مثل الجرائم الإلكترونية أو حملات المعلومات المضللة أو تطوير أسلحة مستقلة.

5. البطالة والتفاوت الاقتصادي:

يمكن أن يؤدي التبني واسع النطاق للذكاء الاصطناعي إلى إزاحة كبيرة للوظائف والمساهمة في عدم المساواة الاقتصادية، وهذا قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات المجتمعية.

إقرأ أيضاً: كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على الديناميكيات المهنية

6. الاعتماد المفرِط على الذكاء الاصطناعي:

الاعتماد المفرط على أنظمة الذكاء الاصطناعي، دون الحفاظ على الإشراف البشري أو التفكير النقدي، قد يؤدي إلى أخطاء أو عواقب غير متوقعة.

7. الافتقار إلى الشفافية:

يمكن أن تكون عمليات صنع القرار لبعض خوارزميات الذكاء الاصطناعي غامضة ويصعب تفسيرها، وهذا يعوق التفاهم والثقة في التكنولوجيا.

8. عواقب غير مقصودة:

قد تُظهِر أنظمة الذكاء الاصطناعي سلوكات غير متوقعة أو تتخذ قرارات لم تُبرمَج بشكل صريح، وهذا يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، ومن المحتمل أن تكون ضارة.

في الختام:

لمعالجة هذه الآثار السلبية، من الضروري تطوير وتنفيذ الأطر واللوائح والسياسات الأخلاقية التي تحكم تطوير ونشر واستخدام الذكاء الاصطناعي، وإنَّ ضمان الشفافية، والإنصاف، والشمولية في أنظمة الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في مبادرات التعليم، وإعادة تشكيل المهارات أمر هام أيضاً للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة.

من الهام ملاحظة أنَّ هذه المخاطر ليست متأصلة في الذكاء الاصطناعي نفسه، ولكنَّها تنشأ من طريقة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي ونشرها واستخدامها، وتشمل الجهود المبذولة للتخفيف من هذه المخاطر تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول، والشفافية، واللوائح القوية، والتعاون متعدد التخصصات الذي يضم خبراء من مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى