Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقنية

الإنترنت وتحديات الخصوصية الرقمية


نستعرض في هذا المقال مفهوم الخصوصية على الإنترنت وأهميتها وكيفية حماية خصوصيتك عبر الإنترنت.

مفهوم تحديات الخصوصية الرقمية:

تُعدُّ الانتهاكات أبرز تحديات الخصوصية الرقمية؛ فهي تشكِّل مخاطر حقيقية؛ إذ يمكن مشاركة حالاتك الطبية دون موافقتك، أو إتاحة بياناتك المصرفية لطرف ثالث، كما من الممكن اختراق رسائل البريد الإلكتروني، ويمكن سرقة هويتك.

إذ إنَّ المخاطر بعيدة الأمد أكثر ممَّا يدركه معظم الناس بسبب ما قد يحدث لبياناتك بعد ذلك؛ وهذا ما يسمى بتطوير البيانات الضخمة لتحليل سجلك الخاص بالتصفح للتوصل إلى استنتاجات لا تريد استخلاصها، فمثلاً قد تريد امرأة شراء بعض السلع مثل مكملات حمض الفوليك والمرطبات غير المعطرة، فلا تقدِّر وكالة التسويق التي تختارها أنَّها “حامل” وتستهدفها بمنتجات الحمل.

كما تمتد قضايا الخصوصية على الإنترنت أكثر من مجرد حماية تفاصيل حسابك المصرفي أو حساباتك على الوسائل الاجتماعية؛ ففي أي وقت تزور فيه موقع ويب أو تنزِّل فيه تطبيقاً، فقد تُخزِّن بيانات عنك ربما دون موافقتك أو دون علمك، فمن المحتمل أنَّك تريد معرفة أين تذهب هذه البيانات وكيف تُستخدم، أو تستطيع أن تقرر أنَّك تريد تجنب جمعها تماماً.

تُعدُّ تحديات الخصوصية الرقمية أمراً هاماً جداً، فقد يلجأ المجرمون إلى سرقة بياناتك على الإنترنت، فأية معلومات تضعها على الويب، أو تستخدمها استخداماً ضاراً، قد تجعلك عرضة للسرقة؛ فقد تُباع تفاصيل بطاقتك الائتمانية على شبكة الويب؛ إذ يستطيعون الوصول بشكل غير مصرح به إلى نظام الحجز لشركة طيران أو قاعدة بيانات عملاء موقع التجارة الإلكترونية؛ لذا من الضروري الحرص على خصوصيتك على الإنترنت.حماية خصوصية بياناتك عبر الإنترنت

تتمثل أبرز طرائق حماية خصوصية بياناتك عبر الإنترنت من خلال التأكد من أنَّ اتصالاتك آمنة، فسواء أكنت تبحث في الويب، أم ترسل بريداً إلكترونياً، أم إذا استخدمت تطبيق GPS على هاتفك، فأنت تتبادل البيانات مع خادم؛ ومن ثَمَّ تحتاج إلى حماية هذه البيانات عند تحركها. 

أبرز الخطوات الأساسية لضمان خصوصية بياناتك وأمانك عبر الإنترنت:

إليك أبرز الخطوات الأساسية لضمان خصوصية بياناتك وأمانك عبر الإنترنت فيما يأتي:

1. تأمين جهازك بكلمة مرور قوية:

تستطيع في حال كنت في المنزل، تأمين جهازك بكلمة مرور قوية يصعب تخمينها، أو تغيير اسم المستخدم لشبكتك المنزلية؛ فغالباً تتضمن أسماء المستخدمين اسم موفر خدمة الإنترنت أو الشركة المصنعة لجهاز التوجيه، ممَّا يسهِّل الأمر على المتسلِّل؛ لذا إذا استخدمت شبكة Wi-Fi منزلية من الجيد استخدام مصادقة WPA لضمان عدم تمكُّن أي شخص من التخلص من شبكتك.

2. يجب الحذر من شبكات Wi-Fi العامة:

في المقاهي أو غيرها؛ فهي تشكِّل خطراً أمنياً كبيراً إذا لم تتضمن مصادقة آمنة؛ فمع سهولة تسجيل الدخول، لكن من السهل استهدافها من قبل أحد المتطفلين؛ لذا يُنصَح بعدم استخدام شبكة Wi-Fi العامة للمعاملات المصرفية أو غيرها من الأمور، وكذلك استخدام الإنترنت الحساس جداً؛ لذا يُنصَح باستخدام شبكة افتراضية VPN لمنع اختراق إشارة Wi-Fi، فهي تُنشئ بوابة خاصة بينك وبين الإنترنت تشفِّر اتصالاتك، وهذا يمنع أي شخص من رؤية ما تفعله.

3. التأكد من أنَّك تتعامل مع متصفح آمن:

يستخدم HTTPS وليس HTTP فقط إذا أجريت معاملات حسَّاسة؛ إذ يمكن اختراق موقع HTTP الأساسي من خلال برنامج “استماع” يستطيع تسجيل أي معلومات تشاركها، مثل اسم المستخدم وكلمة المرور للخدمات المصرفية عبر الإنترنت؛ إذ يستخدم بروتوكول HTTPS الآمن تقنية SSL / TSL لتشفير اتصالك، فهي تنشئ بيئة مؤمَّنة رقمياً تسمح بالتواصل بينك وبين المتصفح دون أن يسمعك أحد؛ إذ سيبدأ اسم موقع الويب بـِ https، وليس فقط http، فانقر فوق القفل إذا أردت الاطلاع على تفاصيل شهادة الموقع.

4. اختر خدمة مراسلة آمنة:

فتوجد بعض خدمات المراسلة عبر الإنترنت يسهل التنصت عليها، مثل Facebook؛ إذ لن تكون رسائلك آمنة إلا إذا استخدمت ميزة “المحادثة السرية” التي يوصل إليها عبر قائمة Messenger الرئيسة، في حين أنَّ محادثات WhatsApp وViber مشفرة بين الطرفين.

5. استخدام وضع التصفح الخاص:

حتى إذا كان وصولك آمناً، فقد يتتبَّع جوجل أو أي كيان إنترنت آخر استخدامك للويب أو حتى مزود خدمة الإنترنت؛ ففي بلدان عدة، يُطلب من مزودك خدمة الإنترنت فعل ذلك؛ إذ تستطيع إتاحة سجلات البحث لإنفاذ القانون؛ لذا يجب التفكير في كيفية منع متابعتك عبر الويب، وتستطيع فعل ذلك من خلال استخدام وضع التصفح الخاص، وهذا يعني أنَّ بيانات اعتماد تسجيلك الدخول لن تُخزَّن على الكمبيوتر، كما يحميك من الإعلانات المستهدفة المخصصة.

6. استخدام ملحقات المتصفح التي تمنع تعقبك من خلال الروابط:

ومن ثَمَّ تمنع المواقع من تحميل الإعلانات المتطفلة والمستهدفة، لكن احذر من استخدام ملحقات من مؤسسات سيئة السمعة، فقد يُنشئ المتسلِّلون برامج ضارة تتنكر على شكل إضافات تعزِّز الأمان.

7. تسجيل الخروج من كل حساباتك عندما لا تستخدمها:

لا تنسَ تسجيل الخروج من كل حساباتك عندما لا تستخدمها؛ إذ إنَّ إغلاق التبويبة أو المتصفح لا يكفي؛ فقد يتتبعك المستخدمون حتى عندما لا يكون حسابك مفتوحاً في متصفحاتهم، ولإيقافها من تتبع المكان الذي تذهب إليه وما تفعله.

8. تقصير المعلومات التي تضعها على مختلف منصات الوسائل الاجتماعية: 

بما في ذلك موقعك وحقول “نبذة عني”؛ فهي تحتوي على معلومات كثيرة يحتاج إليها المجرمون لسرقة الهوية الناجحة أو التي يمكن استخدامها لاستغلال الهندسة الاجتماعية، واضبط إعداد خصوصية منشوراتك وعنوان بريدك الإلكتروني ورقم هاتفك وسائر تفاصيل الاتصال على “الأصدقاء فقط”؛ ففي حال بحث عنك شخص ما على جوجل فلن يستطيع رؤية كل منشوراتك على فيسبوك.

كيفية حماية خصوصية أجهزتك:

من الضروري فضلاً عن حماية خصوصية بياناتك على شبكة الإنترنت الحرص على حماية أجهزتك من الاختراق، وتستطيع فعل ذلك باتباع الخطوات الآتية:

1. ثبِّت برنامج موثوق لمكافحة الفيروسات والبرامج الضارة على جهازك:

فهو يضمن حماية أجهزتك من التهديدات الشائعة، مثل راصد لوحة المفاتيح وبرامج الفدية وأحصنة طروادة، ويوصى باستخدام برنامج Kaspersky Total Security.

2. حدِّث نظام التشغيل والبرامج بانتظام:

خاصة عند إصدار تصحيحات الأمان، ففي معظم الأحيان يستخدم المتسلِّلون نقاط الضعف في البرامج القديمة بصفتها طريقة لاقتحامها.

3. احذر من أي شيء تضغط عليه:

فغالباً يلجأ المتسلِّلون إلى “التصيد الاحتيالي” من خلال رسائل بريد إلكترونية مزيفة يزعمون أنَّها من البنك الذي تتعامل معه أو من موقع eBay؛ لكنَّهم ينتقلون إلى موقع مختلف لسرقة بيانات اعتماد تسجيل الدخول؛ لذا اقرأ عنوان البريد الإلكتروني بحذر، واعرض مصدر الصفحة، وحرِّك مؤشر الماوس فوق الروابط لمعرفة مصدرها.

4. احمِ هاتفك الذكي من خلال قفل الشاشة :

ورقم التعريف الشخصي لحمايته من الوصول غير المصرح به، ولا تكسر الحماية أو تعمل له روت، فهذا قد يمنح المتسلِّلون طريقة للكتابة على إعداداتك وتثبيت برامجهم الضارة، ومن المفيد تنزيل تطبيق يسمح لك بحذف البيانات الموجودة على هاتفك عن بُعد في حال سُرق.

5. تحقَّق من الأذونات التي تتطلبها التطبيقات:

مثل الوصول إلى الكاميرا والميكروفون وخدمات الموقع والتقويم وجهات الاتصال وحسابات الوسائل الاجتماعية، فهذا قد يشكِّل تهديداً قوياً لخصوصيتك على الإنترنت.

6. احذف البيانات والبرامج والحسابات التي لم تعد تستخدمها:

فكلما زاد عدد البرامج أو التطبيقات التي تشغلِّها زادت فرصة اختراق أحدها.

7. استخدم كلمات مرور قوية فريدة لتأمين أجهزتك:

وحساباتك على الإنترنت، ومن المفيد تغيير كلمات مرورك كل ستة أشهر لتقليل فرص اختراق حساباتك.

8. استخدم المصادقة الثنائية: 

فهي تعزِّز أمانك بالمطالبة بنموذج ثانٍ للتحقق من الهوية إلى جانب كلماتك المرور أو رمز SMS المرسل إلى هاتفك أو بصمة الإصبع.

9. راقب خصوصيتك بحثاً عن أي انتهاكات:

فقد تكون حميت خصوصيتك جيداً على الإنترنت؛ لكنَّ الشركة المسؤولة عن رعاية خصوصيتك في الطرف الآخر تحتاج أيضاً إلى القيام بعملها، لكن قد يُخترق الأمان وتُخرج بيانات العملاء الشخصية أو تُتلف على الرَّغم من أنَّ الشركات لديها خطط لإدارة الأزمات عامة تمكنها من تشغيل حملة اتصالات مع العملاء ووضع الأمور في نصابها الصحيح في حالة حدوث خرق.

لكن توجد أشياء عديدة تستطيع القيام بها للحفاظ على حماية نفسك جيداً، مثل التأكُّد من مراقبة حساباتك المالية بانتظام؛ ففي حال وجود معاملات أو عمليات سحب غير متوقعة، فتحقَّق من تقاريرك الائتمانية، فإذا استُخدمت تفاصيلك لغرض سرقة الهوية، فسيظهر التقرير إذا كان أي شخص يحاول التقدم بطلب للحصول على ائتمان باسمك، وعندما تسمع باختراق البيانات غيِّر كلمة المرور على هذا الحساب.

10. لا ترد على رسائل البريد الإلكتروني المشبوهة:

من شركة تفيد بحدوث خرق وتطلب منك استخدام الرابط الموجود في البريد الإلكتروني لتطلب منك تغيير بيانات اعتمادك أو الاتصال برقم، فقد تكون محاولات التصيد الاحتيالي؛ بل استخدم موقع شركتك أو اتصل برقم للشركة تعرفه، للتأكد من وجود خرق أم لا.

في الختام:

الجدير بالذكر أنَّه لا وجود للخصوصية دون أمان؛ فكلاهما يسيران إلى جانب بعضهما؛ ومن ثَمَّ يجب حماية كل من اتصالاتك عبر الإنترنت، والأجهزة التي تستخدمها للوصول مهما كان نوعها، سواء أكانت كمبيوتر مكتبي أم محمول أم هواتف ذكية أم أجهزة لوحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى